الشيخ بشير النجفي
76
ولادة الإمام المهدي ( ع )
الأمر الخامس : يجب إتمام الحجة على كل مناوئ للحق ومعاند له لان دولة الحق سوف تحاسبهم فلا ينفع الانصياع للحق حين إقامة العدل ووقت المحاسبة وإنزال العقوبة على كل ظالم غاشم وغاصب ومفسد ، وإلى هذا المعنى أشير في عدة آيات قرآنية ففي سورة الأنعام : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ آية 185 وفي سورة الأعراف آية 71 إشارة إلى ذلك وإلى الحجج الواهية لدى أهل الباطل يستندون إليها في مناوأة الحق قال : قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ وفي سورة يونس إشارة إلى استعجال أهل الباطل ما لا يؤمنون به سخرية واستهزاءا وتمردا واستخفافا وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى في سورة يونس آية 102 فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ وفي سورة هود اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ * وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ وفيها تحذير واضح للمعاندين لئلا تهدأ نفوسهم ولا تهنأ معيشتهم بما نالوا بالظلم من حقوق المظلومين ، وبعث الأمل في نفوس المحرومين بالبشارة لهم بالانتقام من الظالمين . والحاصل : ان الانتظار يشتمل على أمل للصالحين وحثهم على التمسك